يونيسف (منظمة الأمم المتحدة للطفولة) أعلنت أن التقدم في مكافحة سوء التغذية في غزة لا يزال هشًا وقد يتعرض للخطر بسبب الاضطراب في تأمين السلع. وأكدت هذه الهيئة الدولية على ضرورة إبقاء جميع المعابر مفتوحة.
توقف دخول السلع إلى غزة
إسرائيل أعلنت يوم الأربعاء أنه لن يتم إدخال سلع تجارية إلى غزة، ووصفت هذه المسألة بأنها ناتجة عن خلافات مالية بين التجار المحليين وحركة حماس. هذا التوقف قطع مصدرًا حيويًا للغذاء وسلع أخرى في منطقة يعتمد معظم سكانها على المساعدات الإنسانية. غزة واجهت خلال السنوات الثلاث الماضية حروبًا متكررة، ونزوحًا مستمرًا، وقيودًا صارمة من إسرائيل على تسليم المساعدات.
الوضع الإنساني في غزة
على الرغم من وقف إطلاق النار الذي حسن الوصول إلى المساعدات الإنسانية وقلل من النزاعات الواسعة، تحذر الهيئات الإنسانية من أن الهجمات المستمرة، واستمرار عمليات النزوح، والدمار الواسع، جعلت الوضع أكثر هشاشة بالنسبة للمدنيين. ريكاردو بيرس، المتحدث باسم يونيسف، قال في مؤتمر صحفي في جنيف إن تدفق السلع التجارية والإنسانية يجب أن يبقى مستدامًا ومستمراً.
وأضاف: "سيكون تأثير هذا الوضع على الأطفال محسوسًا بوضوح إذا لم يتم حل هذه المسألة. لا يمكننا العودة إلى وضع يُحرم فيه الأطفال والعائلات من تأمين السلع والخدمات والموارد التي يحتاجونها."
تقرير جديد ليونيسف نُشر يوم الجمعة، يُظهر أنه على الرغم من تحسين الوصول إلى المساعدات ودخول السلع التجارية منذ وقف إطلاق النار، لا يزال خطر سوء التغذية الحاد موجودًا. وقد أكد التقرير أن زيادة الاستجابة للاحتياجات الغذائية والتغذوية، وتقليل القيود على دخول السلع، ووقف إطلاق النار الحالي، قد أدت إلى تحقيق إنجازات في هذا المجال. ومع ذلك، لا تزال هذه الإنجازات هشة.
كما أشار التقرير إلى أن معدل سوء التغذية الحاد قد انخفض، ولكن ثلث الأطفال دون سن الثانية فقط لديهم حاليًا وصول إلى الحد الأدنى من التنوع الغذائي. استبيان أجرته يونيسف في يونيو أظهر انتشارًا مرتفعًا لسوء التغذية المزمن، حيث يؤثر على واحد من كل ثمانية أطفال دون سن الخامسة.
يونيسف دعت أيضًا إلى تحسين ظروف المعيشة في غزة، حيث لا يزال حوالي ٨٠٠,٠٠٠ طفل مشردين، ويعيش معظمهم في خيام أو مبانٍ غير آمنة. وأكدت هذه الهيئة على ضرورة تحسين المأوى والخدمات الأساسية لدعم تعافي مستدام.




