ساندويش دجاج ١٣ دولار في بيروت، الذي يُعرض تحت اسم "شيك توك"، أصبح رمزًا للاختلاف الطبقي في لبنان. يُباع هذا السندويش من قبل مطعم "غلو باراديس" بسعر يقارب ١٣ دولار، وهو تقريبًا ضعف السعر المعتاد لساندويشات الدجاج في بيروت. وقد أدى هذا الأمر إلى ردود فعل قوية بين الرأي العام.
ردود فعل المجتمع على التسعير الجديد
اعتبر النقاد بشدة أن هذا السعر غير عادل واتهموا المطعم بالاحتكار، في حين أن العديد من الأسر في لبنان تواجه صعوبات في تأمين احتياجاتها الأساسية. ومع ذلك، فإن مبيعات هذا المطعم تعكس الطلب العالي من العملاء، حيث تم بيع أكثر من ٢٠,٠٠٠ ساندويش "شيك توك" خلال أحد عشر يومًا. وقد وصف "هرغ جغاليان"، شريك إدارة المطعم، هذه الردود بأنها "تسويق طبيعي".
أثر الأزمات الاقتصادية على المجتمع
تحدث هذه الجدل في وقت تعاني فيه لبنان منذ سنوات من أزمات اقتصادية عميقة وعدم استقرار سياسي. أشار "سامي نادر"، الاقتصادي في جامعة سانت جوزيف في بيروت، إلى أنه بينما تكون المطاعم مزدحمة، هناك حقائق مريرة أيضًا، بما في ذلك إغلاق ٢٢ مطعمًا في الشهر الماضي. وذكر نادر أن ارتفاع الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية للناس أدى إلى اختفاء الطبقة المتوسطة.
الأزمة المالية في لبنان التي بدأت في عام ٢٠١٩، ناجمة عن الفساد والنفقات المفرطة للنخب الحاكمة، ولا تزال تداعياتها تلقي بظلالها على اقتصاد البلاد. وفقًا لتقارير البنك الدولي، انخفض الناتج المحلي الإجمالي للبنان منذ ذلك الحين بنحو ٤٠ في المئة وبلغ معدل التضخم ١٧.٥ في المئة. هذا المعدل أعلى بكثير من المتوسط العالمي وأربع مرات من معدل التضخم العالمي في يوليو.
وفقًا لمنظمة اليونيسف، يواجه أربعة من كل خمسة أسر في لبنان صعوبات في تأمين احتياجاتهم الأساسية. هذه الحالة ناتجة عن سنوات من عدم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي الذي أدى إلى تدمير الطبقة المتوسطة وتشكيل طبقتين مختلفتين تمامًا في المجتمع.
"فؤاد فخر الدين"، عامل مطعم يبلغ من العمر ٥٣ عامًا، أشار إلى المشاكل الاقتصادية قائلاً: "كل شيء أصبح غاليًا ولا يستطيع الناس التكيف مع ذلك. نحن الآن فقط نعيش من خلال الديون." هذه الحالة تعكس الفجوة الاقتصادية والاجتماعية العميقة في لبنان التي تحتاج إلى اهتمام عاجل.
اقرأ المزيد: إرسال أول شحنة ديزل روسي إلى الولايات المتحدة بعد الاتفاق مع ترامب




