سلطنة عمان تسعى من خلال توسيع تعاونها مع جمهورية كازاخستان، إلى رفع العلاقات الثنائية إلى مستويات جديدة. جلالة السلطان هيثم بن طارق، سيزور كازاخستان قريبًا كجزء من هذه الجهود، للبحث مع فخامة الرئيس قاسم جومارت توكاييف، عن مجالات جديدة للتعاون.
تاريخ وأهمية العلاقات
تعود علاقات عمان وكازاخستان إلى أكثر من ثلاثة عقود، وقد تم بناء هذه العلاقات على أساس الاحترام المتبادل والتعاون المستمر. كانت عمان من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال كازاخستان ومنذ ذلك الحين، توسعت التعاون الثنائي في مجالات متعددة، بما في ذلك الاقتصادية والسياسية. وفقًا للإحصائيات المنشورة، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام ٢٠٢٥ إلى ٤٢١.٥ ألف ريال عماني، والذي ارتفع في النصف الأول من عام ٢٠٢٦ إلى ٢٢ مليون و٨٨٣.٧ ألف ريال عماني.
تطوير التعاون الاقتصادي والثقافي
زيارة جلالة السلطان إلى كازاخستان كأول زيارة لسلطان عماني إلى هذا البلد، تحمل أهمية خاصة. هذه الزيارة تمثل رمزًا للعلاقات الودية وطويلة الأمد بين البلدين، ومن المتوقع أن يتم خلالها توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات متعددة بما في ذلك النقل الجوي، والاستثمار، وتكنولوجيا المعلومات، والزراعة.
سفير عمان في كازاخستان، الشيخ الدكتور صلاح بن سالم جعبوب، أكد أن هذه الزيارة يمكن أن تعزز العلاقات بين البلدين، مما سيفتح مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي. من بين المشاريع الرئيسية، إنشاء لجنة مشتركة عمانية كازاخستانية لمتابعة الاتفاقات وتحويلها إلى مشاريع ملموسة.
بالإضافة إلى ذلك، سيكون تطوير التعاون في مجال اللوجستيات والنقل من الأهداف الرئيسية لهذه الزيارة. تُعرف عمان كمسار لوجستي لكازاخستان في المنطقة، ويمكن أن يساعد التعاون في تصدير المنتجات الزراعية مثل القمح من كازاخستان إلى عمان في تعزيز هذه العلاقات.
زيارة جلالة السلطان يمكن أن تسهم أيضًا في زيادة السياحة بين البلدين وتسهيل حركة المواطنين الكازاخستانيين والعمانيين. في السنوات الأخيرة، زاد عدد السياح العمانيين إلى كازاخستان والعكس بشكل ملحوظ.
سفير كازاخستان في عمان، أكد على الفوائد التي تحققت خلال هذه الفترة، وأشار إلى أن التعاون السياسي والاقتصادي في تطور، مما سيساهم بدوره في تعزيز العلاقات الثنائية. كما أضاف أن هذه الزيارات والاجتماعات على المستوى العالي تساعد في بناء الثقة وتوسيع التعاون العملي بين البلدين.




