پوشش زنده --:--:-- الجمعة, ٣٠. أكتوبر ٢٠٢٦ خبرگزاری خلیج نیوز
خبرگزاری خلیج نیوز صدای خلیج فارسkhalignews.com
عواقب الأزمة الاقتصادية الأمريكية وسيطرة إيران على مضيق هرمز
Economy

عواقب الأزمة الاقتصادية الأمريكية وسيطرة إيران على مضيق هرمز

تصویر: تولید هوش مصنوعی

بقلم هيئة تحرير وكالة خليج نيوز ٣ دقيقة مدة القراءة ٣٠,٤٦١

سيطرة إيران على مضيق هرمز في فبراير ٢٠٢٦ مع الهجوم العسكري المشترك من أمريكا وإسرائيل على هذا البلد، أحدثت تحولات جيوسياسية ملحوظة في غرب آسيا. هذه التحولات تجاوزت الحدود الإقليمية وأثرت مباشرة على الاقتصاد العالمي، وخاصة الولايات المتحدة. في هذا السياق، هناك قضيتان رئيسيتان مترابطتان: السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز والضغط المتزايد على الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لاستئناف دورة رفع أسعار الفائدة.

سيطرة إيران على مضيق هرمز وعواقبها

يُعتبر مضيق هرمز واحدًا من أهم نقاط الاختناق للطاقة في العالم، حيث يمر حوالي ٢٠% من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر هذه الممرات المائية. سيطرة إيران على هذا الممر قد عززت موقعها الجيوسياسي من قوة إقليمية إلى قوة حاسمة في معادلات الطاقة العالمية. هذه السيطرة ليست فقط ميزة عسكرية، بل تعتبر أداة للحكم الاستراتيجي أيضًا. إيران تستخدم السيطرة على ترتيبات الشحن وتكاليف الخدمات البحرية لتحديد قواعد اللعبة في واحدة من أهم شرايين الاقتصاد العالمي.

هذه الحالة تحمل ثلاث عواقب رئيسية: أولاً، ردع ضد الضغوط الخارجية لأن أي تهديد ضد إيران يواجه خطر تعطيل السوق العالمية للطاقة. ثانيًا، زيادة وزن إيران في المفاوضات الإقليمية والدولية. ثالثًا، تثبيت دور إيران كقوة منظمة في الخليج العربي، والذي كان سابقًا في حوزة أمريكا.

الاحتياطي الفيدرالي وزيادة أسعار الفائدة

عدم اليقين في مضيق هرمز وزيادة أسعار الطاقة العالمية، أجبرت الاحتياطي الفيدرالي على تنفيذ أول زيادة في أسعار الفائدة منذ يوليو ٢٠٢٣ في سبتمبر ٢٠٢٦. وصف رئيس الاحتياطي الفيدرالي هذه الزيادة بأنها "استعادة جزء من السياسة التيسيرية" وحذر من أن هناك العديد من السلع والخدمات التي لا تزال أسعارها تنمو بمعدل سنوي يزيد عن ٣%. التوقعات الجديدة تشير إلى أن مؤشر أسعار المستهلك في عام ٢٠٢٦ سيصل في المتوسط إلى ٣.٧%، وأن التضخم الكلي لن يعود إلى الهدف ٢% حتى عام ٢٠٢٩.

التغيرات في توقعات السوق تعمل كآلية تعزز نفسها. كلما زادت قناعة السوق بزيادة الأسعار، كلما ارتفعت تكلفة الاقتراض للحكومة والشركات بشكل أسرع مما يعزز الضغط التضخمي. هذه القضية توضح بجلاء التحديات الجادة للاحتياطي الفيدرالي والاقتصاد الأمريكي.

نسبة دفع الفائدة إلى الناتج المحلي الإجمالي في أمريكا اقتربت من ٥% مما يضع البلاد في قائمة أكثر الاقتصادات عرضة للخطر في العالم. تركيبة هذه العوامل الثلاثة تخلق حلقة مفرغة: سيطرة إيران على مضيق هرمز تبقي أسعار الطاقة مرتفعة، وزيادة أسعار الطاقة تعزز التضخم، وفي النهاية، تضطر الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة مما يزيد من تكلفة خدمات الديون بشكل كبير.

نتيجة لذلك، أصبحت هذه الحالة كابوسًا للحكومة الفيدرالية والبيت الأبيض. الحكومة لا تستطيع التراجع عن مضيق هرمز ولا يمكنها كبح التضخم دون ركود. هذه التحديات توضح بجلاء الضعف الجيوسياسي وانسداد السياسة النقدية في أمريكا.

المصدر: vatanemrooz.ir