ليندا عطالة، رئيسة وسائل الإعلام المرموقة مدامصر، في خضم محاكمة تقول إنها تهدف إلى "إسكات" آخر علامات الصحافة الحرة في مصر. تأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه مصر بشدة قمع الصحفيين وإغلاق وسائل الإعلام في الأسابيع الأخيرة.
القلق من قمع وسائل الإعلام
عطالة، كواحدة من أبرز الصحفيين في مصر، صرحت أنه في الأسابيع الأخيرة، تم اعتقال جميع موظفي منصة التحقق من الحقائق ماتساداش، وتم تهديد وسائل الإعلام مدامصر بالإغلاق. وقالت في هذا الصدد: "هناك جهود جادة لقمع وسائل الإعلام، ويبدو أن هذه فصل جديد في محاولة لتقييد الفضاء الإعلامي المستقل."
لطالما تعرضت مصر لانتقادات بسبب سجلها في حقوق الإنسان، وعلى مدى أكثر من عقد، أغلقت تقريبًا جميع فضاءات الاحتجاج. وأشارت عطالة إلى أن هناك حاليًا ٢٦ صحفيًا في السجن، مما أثار مخاوف عميقة على المستوى الدولي.
المحاكمة وعواقبها
تم الحكم على عطالة مؤخرًا بالسجن لمدة عام غيابيًا، وستواجه يوم الأربعاء قضية جديدة. وقالت في هذا الصدد: "لا ينبغي أن يكون الصحفيون في السجن، ويجب أن نكون قادرين على العودة إلى غرف الأخبار الخاصة بنا." كما أشارت إلى أنه على الرغم من أن محاكمتها تمت بشكل متسرع بحضور محاميها، إلا أن هذا الوضع أعاق أداء واجباتها الإخبارية.
مدامصر، التي تأسست في عام ٢٠١٣، تُعتبر مصدرًا موثوقًا للتقارير والتحليلات حول مصر. واعتبرت عطالة أن الهدف من إنشاء هذه الوسيلة هو توثيق التغيرات العميقة في مصر، وقالت: "كنا نسعى لإنشاء سجل لما يحدث." وأوضحت أن الظروف الحالية تشير إلى الحاجة إلى وجود وسائل إعلام مستقلة في البلاد.
كما أشارت عطالة إلى أن "الفضاء الصحفي قد أصبح فارغًا جدًا، ولا يوجد أحد لتغطية ما يحدث بالفعل." هذه الحالة زادت من أهمية مدامصر كمصدر موثوق للمعلومات بين وسائل الإعلام الأخرى.




