كان من المقرر أن يشارك محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) الذي سيعقد في فيينا. يوفر هذا المؤتمر، الذي يُعقد سنويًا، فرصة للدول الأعضاء لمناقشة القضايا النووية وتبادل الآراء. ومع ذلك، منعت الولايات المتحدة إصدار إعفاء لحضور إسلامي، مما حال دون دخوله إلى النمسا، مما أدى إلى احتجاج شديد من طهران.
رد فعل إيران على منع حضور رئيس الطاقة الذرية
قال سفير إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في المؤتمر: "إلغاء والتبريرات القانونية المطروحة لذلك، تشير إلى عمل سياسي وتقدم رسمي في سياسة التسييس في هذه المنظمة." تعكس هذه التصريحات عزم إيران على إدانة هذا الإجراء الأمريكي. كما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل باقري، أن الولايات المتحدة تحت الضغط، أجبرت النمسا على اتخاذ هذا القرار.
اقرأ المزيد: جواهرساز إيراني-أمريكي من السجن أطلق سراحه لكن ممنوع من مغادرة إيران
الكواليس السياسية والدبلوماسية
لم تطلب الولايات المتحدة إعفاءً لحضور إسلامي بسبب فرض عقوبات جديدة بموجب آلية "العودة السريعة" (snapback) لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على إيران. هذه العقوبات، التي تم تفعيلها بعد انسحاب الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، من الاتفاق النووي لعام ٢٠١٥، تعرضت لانتقادات من إيران وبعض حلفائها، بما في ذلك روسيا. تؤكد هذه الدول على عدم شرعية العقوبات المتجددة.
وأشار سفير النمسا في الوكالة أيضًا إلى أن بلاده، بصفتها الدولة المضيفة، قد أرسلت طلب إعفاء لإسلامي إلى لجنة عقوبات مجلس الأمن، لكن هذا الطلب تم رفضه. وأضاف: "النمسا، على الرغم من كونها مجرد دولة مضيفة، ملزمة بالامتثال للقوانين الدولية، وبالتالي لم تتمكن من السماح لأحد أعضاء الوفد الإيراني بدخول أراضيها."
اعترف المتحدث باسم الولايات المتحدة، بريستون ويلز غريفيث الثالث، بأن بلاده اعترضت على هذا الطلب للإعفاء في نيويورك، ولهذا السبب تم رفض الطلب. كما أكد أن "حضور إسلامي كان سيؤدي فقط إلى توفير فرصة لإيران للاستفادة من عمليات الوكالة كمنصة دعائية، مما يضعف التعاون الفعال." تشير هذه التصريحات إلى تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة في القضايا النووية.
اقرأ المزيد: الحرب حتى نهاية الانتخابات: إيران تضرب أمريكا · عمان في مؤتمر العمل العربي بالقاهرة؛ فرصة للدبلوماسية العمالية




