هند عبدالرحمن المفطح، الممثل الدائم لقطر في مكتب الأمم المتحدة في جنيف، أعلن أن جهود الوساطة القطرية تتجاوز وقف إطلاق النار من أجل تحقيق حلول مستدامة.
أهمية الدبلوماسية المستمرة
المفطح أكد أنه بعد تحقيق وقف إطلاق النار والاتفاقات السياسية، هناك حاجة لاستمرار التفاعلات الدبلوماسية. وحذر من أن النجاح الطويل الأمد لهذه الاتفاقات يعتمد على تنفيذها، وإعادة بناء الثقة، والتعامل مع تداعيات الحرب.
وأشار في مقابلة إلى أن جهود الوساطة القطرية تعتمد على تقارب الأطراف المتضادة وخلق الظروف المناسبة للحوار، بينما يُترك اتخاذ القرار بشأن النتيجة النهائية للأطراف نفسها.
التحديات بعد الاتفاق
المفطح أوضح أن تحقيق وقف إطلاق النار أو اتفاق سياسي هو مجرد مرحلة من العملية. وأضاف: "الوصول إلى وقف إطلاق النار أو اتفاق سياسي هو خطوة أساسية وفي الوقت نفسه بداية مرحلة جديدة تتطلب جهودًا مستمرة لدعم تنفيذها واستدامتها."
من بين التحديات الرئيسية بعد الاتفاق، ضمان التزام الأطراف بالتزاماتها، وإعادة بناء الثقة، والتعامل مع العواقب الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الحرب.
المفطح أكد أن ديمومة أي اتفاق تعتمد على إرادة الأطراف لتنفيذه، بالإضافة إلى الدعم الإقليمي والدولي لتعزيز التقدم ومعالجة الأسباب الجذرية للنزاع.
كما أشار إلى العلاقة الوثيقة بين العمل الدبلوماسي والإنساني لقطر، قائلًا إن الأزمات المعاصرة أظهرت أن المسارات السياسية والإنسانية مرتبطة بشكل وثيق. يمكن أن تخلق الوساطة ظروفًا تتيح وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين وتحسين حمايتهم.
المفطح أيضًا دعا إلى تنسيق أقوى بين الدول والجهات الفاعلة الأخرى في مجال الوساطة والأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية والتنموية. وأضاف أن قطر والأمم المتحدة يمكنهما، بناءً على التعاون القائم، دمج تجربة قطر في الوساطة والحوار مع القدرات الإنسانية والتنموية لنظام الأمم المتحدة وشركائها.
المفطح أشار إلى التعاون الطويل الأمد لقطر مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) وأعلن أن قطر قدمت حتى الآن أكثر من ٤٤٠ مليون دولار، ما يعادل أكثر من ١.٦ مليار ريال قطري لبرامج UNHCR.
اقرأ المزيد: تعویق نشست صلاله؛ التحديات في العلاقات بين إيران والدول العربية · جاسم محمد البدوي حول مضيق هرمز أدلى بتصريحات




