أعلنت المملكة العربية السعودية أن الدفاع الجوي في البلاد اعترض ودمر طائرة مسيرة، وفقًا للمسؤولين، أُطلقت من قبل المتمردين الحوثيين في اليمن، في جنوب مدينة مكة. هذا هو الهجوم الأول على المدينة المقدسة مكة منذ تصاعد التوترات بين السعودية والحوثيين هذا الشهر.
تفاصيل الهجوم على مكة
في بيان صدر يوم الأربعاء، قال العقيد تركي المالكي، المتحدث باسم التحالف العسكري بقيادة السعودية، إن الدفاع الجوي في البلاد تمكن من تدمير الطائرة المسيرة قبل دخولها المجال الجوي المحدود لمكة، الذي يقع على بعد حوالي ٧٠ كيلومترًا (٤٣ ميلًا) من جدة. واصفًا الحادث بأنه "عمل مشين" ومحاولة لتخويف المصلين والإضرار بالمدنيين، وحذر من أن "أمن المسجدين المقدسين والزوار هو خط أحمر."
اقرأ المزيد: عبد الفتاح السيسي ومحمد بن سلمان أكدا على أهمية أمن الملاحة في البحر الأحمر
رد الحوثيين وعواقبه
رفضت جماعة الحوثيين بسرعة ادعاء السعودية بشأن استهداف مكة ووصفت هذا الادعاء بأنه "مزيف وكاذب". يأتي ذلك في الوقت الذي زاد فيه الحوثيون من هجماتهم على السعودية في الأسابيع الأخيرة، متهمين البلاد بشن غارات جوية وإطلاق صواريخ كروز على اليمن. يوم الثلاثاء، أعلن الحوثيون أنهم أطلقوا عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على منشآت أرامكو في مدينة ينبع الساحلية، مما ألحق أضرارًا بهذه المنشآت.
كما أعلن المالكي أن ما لا يقل عن ١٣ مدنيًا أصيبوا نتيجة سلسلة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الحوثية على مدن سعودية مثل خميس مشيط وأبها والطائف يوم الاثنين. في الأسبوع الماضي، نفذ الحوثيون أيضًا سلسلة من الهجمات الأخرى على السعودية، مما أدى إلى إصابة ما لا يقل عن ٧٣ شخصًا وأوقف عمليات بعض منشآت الطاقة مؤقتًا.
في استمرار هذه التوترات، اتهم الحوثيون السعودية بشن أكثر من ٤٥٠ غارة جوية على مواقعهم في اليمن خلال الأسبوع الماضي. كما أعلن أحد المتحدثين العسكريين الحوثيين، يحيى السري، أن قواته أسقطت طائرة مسيرة مسلحة من طراز Wing Loong II تابعة للسعودية أثناء تنفيذ عمليات عدائية في محافظة مأرب الوسطى.
المحادثات والتوترات الإقليمية
تأتي هذه الزيادة في التوترات في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن حرية الملاحة وتدفق الطاقة العالمية، خاصة بعد التقدم الملحوظ للحوثيين على طول السواحل الغربية لليمن والمشرفة على مضيق باب المندب. أعلن وزير الخارجية المؤقت للحوثيين، عبدالوحيد أبو رس، في مقابلة حصرية أن جماعتهم لا تنوي إغلاق البحر الأحمر وهي مستعدة للحوار، لكنه لم يقدم تفاصيل حول الأطراف التي قد يلتقون بها.
مؤخراً، ظهرت تقارير عن لقاء مسؤولين أمريكيين مع ممثلين للحوثيين في سفارة الولايات المتحدة في مسقط عمان. وفقًا لهذه التقارير، أبلغ الحوثيون الجانب الأمريكي أنهم ليس لديهم خطة لمهاجمة السفن الأمريكية في البحر الأحمر وأنهم سيلتزمون بوقف إطلاق النار لعام ٢٠٢٥.
اقرأ المزيد: زيادة الطلب الأوروبي على الأسلحة الصاروخية الأرخص بعد حرب أوكرانيا · هجمات الحوثيين على السعودية وتحذير الأمم المتحدة بشأن الأزمة الإنسانية في اليمن




