الزيارة المرتقبة للسلطان هيثم بن طارق (Haitham bin Tarik) إلى جمهورية أنغولا تحمل أهمية خاصة في مسار العلاقات العمانية الأنغولية. تعتبر هذه الزيارة فرصة مناسبة لتوسيع نطاق التعاون والشراكة بين البلدين الصديقين.
التحولات الأخيرة في العلاقات الثنائية
تأتي هذه الزيارة في وقت شهدت فيه العلاقات الثنائية تطورًا ملحوظًا خلال العامين الماضيين. بدأت هذه التحولات منذ زيارة الرئيس الرسمي لجنوب أنغولا، جوان مانويل لورينكو (João Manuel Lourenço) إلى عمان في ديسمبر ٢٠٢٤. تعتبر هذه الزيارة نقطة تحول في مسار العلاقات بين البلدين.
اقرأ المزيد: فاجعة في غزة: ٢١ شخصًا لقوا حتفهم في حادث انهيار مبنى
منذ ذلك الحين، تطورت العلاقات نحو توسيع التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمار واللوجستيات والثقافة. يُعتبر تأسيس بنك عمان الأفريقي في لواندا في أبريل ٢٠٢٦ مرحلة في تعزيز آليات التعاون المالي وتسهيل التدفقات التجارية والاستثمارية بين البلدين.
فرص جديدة في مختلف القطاعات
عمر باتريسيو، المدير العام لمؤسسة العالم العربي في أنغولا، يعتبر زيارة السلطان هيثم بن طارق نقطة تحول في العلاقات الثنائية وذروة عملية ملموسة في السنوات الأخيرة. وأكد أن هذه الزيارة توفر فرصًا جديدة لإنشاء مرحلة جديدة من التعاون بين البلدين.
كما أشار إلى أن قطاعات الطاقة والتعدين تشهد حاليًا تحركات ملحوظة، خاصة مع الخطوات العملية في الاستثمار في مناجم الألماس كاتكا ولويلة. يمكن أن يساعد بنك عمان الأفريقي كأداة مالية في تسهيل التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.
كما أشار باتريسيو إلى فرص التعاون في قطاع اللوجستيات التي يمكن أن تتاح من خلال التواصل المحتمل بين الموانئ العمانية مثل دوqm، صحار وصلالة وموانئ أنغولا في لواندا ولوبيتو. نظرًا للاهتمام المتزايد دوليًا بممر لوبيتو، هناك إمكانية لنمو حجم التبادل التجاري بين البلدين.
في المجال الثقافي، تسعى مؤسسة العالم العربي في أنغولا لتعزيز التواصل بين العالم اللوسوفوني والعالم العربي. وفقًا لباتريسيو، تعتبر الزيارة الملكية للسلطان هيثم فرصة لتعزيز هذا التواصل ليس فقط في المجالات الاقتصادية ولكن أيضًا في مجالات اللغة والثقافة والتفاهم المتبادل بين شعب أنغولا وعمان.
فليسيانو دياز دوس سانتوس، متخصص في العلاقات الاقتصادية والدولية، أكد أيضًا أن توقيت هذه الزيارة يأتي في مرحلة تتحرك فيها أنغولا نحو تنويع شراكاتها الاقتصادية وتوسيع علاقاتها الدولية بناءً على المصالح المتبادلة. وأضاف أن عمان يمكن أن تكون بوابة لأنغولا إلى العالم العربي ومنطقة الخليج، بينما توفر أنغولا لعمان الوصول إلى سوق إفريقيا ومواردها الطبيعية.
وأكد أن الإمكانيات الاقتصادية والجغرافية للبلدين توفر مجالات متعددة للتعاون. كما أشار إلى أن الزيارة على أعلى المستويات يمكن أن تساعد في ترجمة العلاقات الدبلوماسية الحالية إلى مشاريع وبرامج عملية للتعاون.
كما أكدت وسائل الإعلام الأنغولية على أهمية زيارة السلطان هيثم في تقدم العلاقات الثنائية نحو مجالات أوسع من التعاون. في هذا السياق، أشارت وكالة أنباء أنغولا في تقرير إلى أن هذه الزيارة تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتساعد في استمرار التفاهمات التي تم التوصل إليها في السنوات الأخيرة.
اقرأ المزيد: إسرائيل والمغرب يوقعان اتفاقًا لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة · اجتماع المسؤولين الأمريكيين وممثلي الحوثيين في عمان




