پوشش زنده --:--:-- الثلاثاء, ١٥. سبتمبر ٢٠٢٦ خبرگزاری خلیج نیوز
خبرگزاری خلیج نیوز صدای خلیج فارسkhalignews.com
المملكة العربية السعودية وتحديات الدبلوماسية أمام إيران والحوثيين
خليج فارس

المملكة العربية السعودية وتحديات الدبلوماسية أمام إيران والحوثيين

منبع تصویر: al-monitor.com

بقلم هيئة تحرير وكالة خليج نيوز تحديث: ٣ دقيقة مدة القراءة ٣٣,٠٢٦

المملكة العربية السعودية من خلال اعتماد سياسة تُعرف بالردع المتوازن، تسعى للتواصل مع أعدائها عبر الدبلوماسية وفي نفس الوقت تستمر في التحالف مع الولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن هذا النهج قد وصل إلى طريق مسدود بسبب الهجمات المستمرة من إيران وحلفائها الحوثيين في البحر الأحمر والمجموعات المسلحة الشيعية في العراق.

كيفية فشل دبلوماسية المملكة

المملكة العربية السعودية مؤخرًا تراجعت فجأة عن المشاركة في اجتماع كان مقررًا يوم الاثنين في مدينة صلالة العمانية بين إيران ودول الخليج العربي والعراق. كان الهدف من هذا الاجتماع هو مناقشة تفاصيل اتفاق تم التوصل إليه بوساطة عمانية بين إيران ودول الخليج العربي لضمان مرور آمن للسفن عبر مضيق هرمز. كان هذا المضيق، قبل إغلاقه من قبل إيران، هو المسار الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج العربي والعراق.

محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، كان قد ناقش هذا الاتفاق خلال زيارة له في ١ سبتمبر مع هيثم بن طارق، سلطان عمان. ومع ذلك، أشار المسؤولون إلى عدم رغبة الولايات المتحدة في التدخل الحاسم لدعم المملكة والضغوط الإيرانية كأسباب رئيسية لعدم المشاركة في هذا الاجتماع.

العواقب الأمنية والسياسية

المملكة العربية السعودية بعد أن رفضت ادعاء إيران بأن مضيق هرمز ليس ممرًا مائيًا دوليًا، انسحبت من هذا الاجتماع. يعتقد المسؤولون الحكوميون في المنطقة أن ضغط إدارة ترامب كان له تأثير أيضًا على هذا القرار. براد كوبر، قائد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، التقى يوم الاثنين مع ولي العهد السعودي، ومن المحتمل أنه كان حاضرًا في وقت انسحاب المملكة من اجتماع صلالة.

زيارة كوبر، إلى جانب إرسال مستشارين عسكريين أمريكيين والوعود باستمرار الدعم الاستخباراتي، تهدف إلى منع اتفاق مستقل بين المملكة ودول الخليج الأخرى مع إيران بشأن مضيق هرمز. ومع ذلك، إلى متى يمكن أن تستمر هذه الاستراتيجية؟

داني سيتريانوفيتش، باحث أول في برنامج إيران والمحور الشيعي في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، يقول: "المملكة تسعى للحفاظ على علاقاتها مع كلا الطرفين. لذلك، فإن عدم حضورهم في اجتماع صلالة لا يعني عدم حدوث تغيير في المستقبل." ويضيف أن المملكة في النهاية يجب أن تختار ما إذا كانت تبحث عن حل محلي أو ستنضم بالكامل إلى الولايات المتحدة.

علاوة على ذلك، فإن الظروف قد نشأت للمملكة بحيث حتى إذا تم التوصل إلى اتفاقات مؤقتة بشأن مضيق هرمز، فلا يوجد ضمان بأن الحوثيين سيواصلون هجماتهم. هذه المسألة تثير القلق بشكل خاص في ظل استمرار الحوثيين في هجماتهم والتي تحدث حول المدن المقدسة مكة وجدة.

المملكة العربية السعودية لا يمكنها استخدام هذه السياسة إلى ما لا نهاية. حتى بعد انتخابات منتصف المدة في نوفمبر، من المحتمل أن الولايات المتحدة لن تلجأ إلى عمل عسكري حاسم، مثل الهجوم البري، الذي يمكن أن يغير التوازن لصالح إيران. السيناريو الأكثر احتمالًا هو حرب اقتصادية طويلة الأمد ستزيد تدريجيًا من نقاط ضعف حلفاء الخليج.

نقص الوحدة بين دول الخليج أيضًا يضيف إلى هذه المعضلة. البحرين كانت أول دولة أعلنت أنها لن تشارك في اجتماع صلالة بسبب عدم إقامة علاقات دبلوماسية مع إيران. مايكل راتني، آخر سفير أمريكي في المملكة، يعتقد أن الضغط الأمريكي لم يكن له دور محوري في قرار المملكة بإلغاء هذا الاجتماع.

نظرًا لهذه الحالة، يبدو أن الأطراف في النهاية ستجلس إلى طاولة المفاوضات. لكن أي اتفاق سيكون بطبيعة الحال ليس لصالح الأمريكيين أو دول الخليج.

المصدر: al-monitor.com